نفى مصدر مطلع بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة صحة الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إلغاء تدريس مادتي التربية الإسلامية والاجتماعيات في السنة الأولى من التعليم الابتدائي، وتعويضهما بمادتي اللغة الأمازيغية والتربية الفنية، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وأثارت هذه الشائعات خلال الأيام الماضية موجة من الجدل في أوساط الأسرة التربوية وعدد من رواد منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول منشورات اعتبرت أن الوزارة بصدد إدخال تغييرات جوهرية على المنهاج الدراسي.
وفي هذا السياق، نشر الشيخ الحسن بن علي الكتاني تدوينة عبر منصة “فيسبوك” انتقد فيها ما وصفه بـ”الهجمة الخطيرة” على هوية الأجيال الصاعدة، معتبراً أن إلغاء مادتي التربية الإسلامية والاجتماعيات من السنة الأولى ابتدائي، إن صح، من شأنه أن يساهم في إبعاد التلاميذ عن دينهم وتاريخهم، متسائلاً عن جدوى تعويضهما باللغة الأمازيغية والتربية الفنية.
وفي المقابل، أكد المصدر الوزاري أن المنهاج الدراسي المعتمد لم يشهد أي تغيير، وأن جميع المقررات لا تزال معتمدة كما هي، نافياً إجراء أي تعديل على المواد الدراسية.
وأوضح المصدر أن غياب مقرري التربية الإسلامية والاجتماعيات عند الإعلان عن الكتب المدرسية الخاصة بالموسم الدراسي الحالي لا يعني إلغاءهما، مشيراً إلى أن الوزارة ستصدر مذكرة جديدة تتضمن مقرر مادة الاجتماعيات الخاص بالسلك الابتدائي.
كما لفت إلى أن مادة الاجتماعيات لا تُدرَّس أصلاً كمادة مستقلة في السنة الأولى ابتدائي، فيما أوضح بخصوص التربية الإسلامية أن الكتاب المتداول حالياً في الأسواق ليس المقرر الذي سيُعتمد رسمياً، مضيفاً أن الأساتذة سيستندون إلى موارد تربوية وجذاذات وملخصات مخصصة لهذا المستوى، بينما تتوفر مادة الاجتماعيات على مطبوعاتها الخاصة.
ويُذكر أن الجدل اندلع عقب تداول مذكرة صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تتعلق بلائحة الكتب المدرسية واللوازم المقترحة بمؤسسات الريادة في السلك الابتدائي، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات واسعة سرعان ما نفتها الوزارة بشكل قاطع.






