كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن حصيلة تطبيق مستجدات القانون رقم 71.24 المتعلق بالشيك، مؤكداً أنه تم إنهاء ما مجموعه 16 ألفاً و918 ملفاً مرتبطاً بقضايا الشيك بدون رصيد منذ دخوله حيز التنفيذ في يناير الماضي.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن القيمة الإجمالية لهذه الملفات التي تم حلها عبر مسطرة التصالح بين الأطراف بلغت 630 مليوناً و122 ألف درهم، حيث تم أداء قيمة الشيكات مرفقة بغرامة مخفضة في حدود 2 في المئة، عوض 25 في المئة التي كان ينص عليها القانون السابق.
وأضاف الوزير أن هذه الحصيلة تشمل تسوية نحو 12 ألف قضية تهم الأشخاص الذاتيين، بقيمة مالية تصل إلى 482 مليون درهم، فيما همت باقي الملفات الأشخاص الاعتباريين بقيمة إجمالية تناهز 147 مليون درهم.
وأشار وهبي إلى أن تخفيض نسبة الغرامة إلى 2 في المئة ساهم بشكل كبير في تسوية 1640 ملفاً إضافياً، مبرزاً أن مداخيل الدولة من هذه الغرامات بلغت حوالي مليونين و300 ألف درهم.
وأكد المسؤول الحكومي أن الشيك يظل جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي في حال عدم الأداء وعدم التوصل إلى صلح بين الأطراف، حيث يظل أمام المعنيين خياران: إما التصالح أو إيداع المبلغ بصندوق المحكمة، وهو ما يؤدي إلى سقوط الدعوى العمومية وفق المقتضيات الجديدة.
كما أوضح أن هذا القانون مكّن عدداً من المعتقلين على خلفية قضايا الشيك من الاستفادة من مسطرة الصلح، سواء داخل المؤسسات السجنية أو ممن كانوا على وشك إنهاء عقوبتهم، وذلك بمجرد تسوية الوضعية مع الطرف المشتكي وأداء الغرامة المحددة.
وفي ما يخص الشيكات المقدمة على سبيل الضمان، أشار وهبي إلى أن القانون الجديد ألغى المقتضى السابق الذي كان يمنع رفع الدعوى في هذا النوع من الحالات، حيث أصبح بإمكان المستفيد اللجوء إلى القضاء، مع تمكين مقدم الشيك من الاستفادة من مسطرة الصلح بأداء 2 في المئة من قيمة الشيك.
وختم الوزير تصريحه بنبرة ساخرة، داعياً إلى تجنب استعمال الشيكات كوسيلة للضمان، خاصة في السياقات الانتخابية.







