المعارضة تتحرك لتشكيل لجنة تقصي حقائق حول دعم استيراد وتربية المواشي

المعارضة تتحرك لتشكيل لجنة تقصي حقائق حول دعم استيراد وتربية المواشي
محرر الموقع15 يونيو 2026

تتجه فرق المعارضة بمجلس النواب نحو تسريع مساعيها الرامية إلى إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم العمومي المخصص لاستيراد وتربية المواشي، وذلك في ظل استمرار الجدل حول مدى نجاعة الإجراءات الحكومية المتخذة لدعم القطاع وانعكاساتها على أسعار اللحوم بالسوق الوطنية.

وكشفت معطيات متطابقة أن مكونات المعارضة قطعت أشواطاً مهمة في جمع التوقيعات الضرورية لتفعيل هذه الآلية الرقابية، مع مواصلة الاتصالات لاستقطاب نواب من الأغلبية البرلمانية والنواب غير المنتسبين، قصد بلوغ النصاب القانوني المطلوب.

وفي هذا السياق، وجه رؤساء فرق المعارضة مراسلات رسمية إلى رؤساء فرق الأغلبية، دعوا من خلالها إلى الانخراط في مبادرة تشكيل اللجنة، معتبرين أن المرحلة تقتضي توضيح كيفية صرف الأموال العمومية الموجهة لدعم القطاع، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم وعدم تسجيل الأثر المنتظر لهذه التدابير على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويشترط النظام الدستوري والبرلماني توقيع ثلث أعضاء مجلس النواب، أي ما يقارب 133 نائباً، لإحداث لجنة لتقصي الحقائق، وهو ما يجعل انضمام عدد من نواب الأغلبية أمراً حاسماً لإنجاح المبادرة، بالنظر إلى أن عدد نواب المعارضة لا يتجاوز 98 عضواً.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب التدابير الاستثنائية التي أقرتها الحكومة منذ أواخر سنة 2022 لدعم قطاع اللحوم الحمراء، والتي شملت إعفاءات جمركية وضريبية عند الاستيراد، إلى جانب منح مالية مباشرة للمستوردين بلغت 500 درهم عن كل رأس غنم موجه للذبح خلال موسمي عيد الأضحى لسنتي 2023 و2024، فضلاً عن تخصيص اعتمادات مالية مهمة في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني.

وترى المعارضة أن الكلفة المالية لهذه الإجراءات تستوجب تقييماً دقيقاً لنتائجها ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة، خاصة ما يتعلق بخفض الأسعار والمحافظة على الثروة الحيوانية الوطنية.

ومن المرتقب أن تركز لجنة تقصي الحقائق، في حال إحداثها، على التدقيق في حجم الاعتمادات المالية المرصودة للقطاع، وتتبع أوجه صرفها، فضلاً عن فحص معايير الاستفادة من الدعم والكشف عن هوية المستفيدين من الشركات والأشخاص، ومدى احترام الشروط والضوابط المعتمدة في توزيع هذه المساعدات العمومية.

 

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق