الغديوز | متابعة
واصل القطاع السياحي المغربي أداءه الإيجابي خلال سنة 2026، محققا مؤشرات نمو جديدة على مستوى أعداد السياح الوافدين والعائدات المالية، في تأكيد على تنامي جاذبية المملكة كوجهة سياحية دولية، وتعزيز مكانتها ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية.
وكشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن المغرب استقبل ما مجموعه 15,7 مليون سائح وزائر خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، بزيادة بلغت 5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.
ويعكس هذا الأداء استقطاب المملكة لأزيد من 717 ألف وافد إضافي مقارنة بالسنة الماضية، في مؤشر على استمرار الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع، مدعومة بتعزيز جاذبية الوجهة المغربية وتنوع مؤهلاتها السياحية.
مداخيل سياحية قياسية تعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني
وعلى مستوى العائدات المالية، سجلت مداخيل الأسفار تطورا ملحوظا، بعدما بلغت 97,9 مليار درهم مع نهاية شهر غشت 2026، محققة نموا بنسبة 9,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن مكتب الصرف.
وتكشف هذه النتائج عن تطور لافت في الأداء الاقتصادي للقطاع، إذ تجاوزت وتيرة نمو العائدات السياحية نسبة ارتفاع أعداد الوافدين، وهو ما يعكس أهمية تعزيز القيمة المضافة للنشاط السياحي، والانتقال من التركيز على الأرقام المتعلقة بعدد الزوار إلى تحسين المردودية الاقتصادية لكل وافد.
كما تبرز هذه المؤشرات ضرورة مواصلة تطوير جودة الخدمات السياحية، وتنويع العروض والمنتجات، وتشجيع السياحة ذات القيمة المضافة العالية، بما يساهم في رفع مستويات الإنفاق السياحي وتنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل.
رؤية 2030.. المغرب يراهن على استقطاب 26 مليون سائح سنويا
وتأتي هذه النتائج في سياق الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة المغرب على خريطة السياحة العالمية، من خلال رفع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السياحية، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز الربط الجوي، فضلا عن تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها مختلف جهات المملكة.
ويطمح المغرب إلى استقبال 26 مليون سائح سنويا في أفق سنة 2030، وهو هدف يضع القطاع أمام تحديات جديدة، تتعلق بمواكبة تزايد الطلب الدولي، وضمان توزيع أفضل للعائدات السياحية بين الجهات، وتحقيق تنمية سياحية مستدامة وشاملة.
وفي ظل هذه الدينامية، تبدو السياحة المغربية أمام مرحلة جديدة عنوانها المزاوجة بين النمو الكمي وتحسين المردودية الاقتصادية، بما يعزز دور القطاع باعتباره رافعة أساسية للنمو والاستثمار وخلق فرص الشغل، ويساهم في دعم إشعاع المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

















