أجمع مستهلكون على أن أسعار الأسماك خلال شهر رمضان، وخاصة السردين، لم تعد في متناول ذوي الدخل المحدود، في ظل موجة ارتفاع متفاوتة بين المدن الساحلية والداخلية.
ففي مدينتي الدار البيضاء والجديدة، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من السردين حوالي 15 درهماً، بعدما كان في حدود 10 دراهم قبيل حلول الشهر الفضيل، أي بزيادة لا تقل عن 5 دراهم للكيلوغرام. أما في المدن غير الساحلية، مثل مراكش، فقد قفز السعر إلى 40 درهماً للكيلوغرام، ما جعل “سمك الفقراء” بعيداً عن موائد عدد من الأسر.
مهنيون في القطاع أكدوا أن هذه الزيادة تبقى موسمية ومرتبطة بارتفاع الطلب في الأيام الأولى من رمضان، متوقعين عودة الأسعار إلى مستوياتها المعتادة مع اقتراب منتصف الشهر. وأوضحوا أن العرض هذه السنة أفضل نسبياً مقارنة برمضان الماضي، رغم استمرار الخصاص في مادة السردين بسبب توقف قوارب الصيد الساحلي والتقليدي لعدة أشهر نتيجة اضطراب الأحوال الجوية.
ولم تقتصر الزيادات على السردين والأنشوبة فقط، إذ ارتفع سعر “الميرنة” بنحو 10 دراهم ليصل إلى 80 درهماً للكيلوغرام، كما بلغ سعر “الكالمار” 120 درهماً. بالمقابل، تراجعت أسعار “الكروفيت” إلى 120 درهماً بعدما كانت في حدود 170 درهماً، وهو نفس السعر المسجل حالياً لسمك “الصول”، فيما استقرت أسعار “الشرغو” و”الباجو” في حدود 90 درهماً للكيلوغرام.
وفي كلميم ، تضاعفت أسعار السردين أربع مرات منذ بداية رمضان، غير أن مهنيين يرجحون انخفاضها ابتداءً من الأسبوع الجاري، تزامناً مع وصول شحنات جديدة إلى الأسواق، ما قد يعيد التوازن بين العرض والطلب ويخفف الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.







