بوريطة: المغرب ثابت في دعمه للتضامن العربي ومواجهة التصعيد الإيراني

محرر الموقع29 مارس 2026
بوريطة: المغرب ثابت في دعمه للتضامن العربي ومواجهة التصعيد الإيراني

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأحد، أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يواصل التزامه الراسخ بالتضامن العملي مع الدول العربية، معبرا عن موقف واضح يدعم سيادتها ويعزز الاستقرار الإقليمي في ظل ما وصفه بالتصعيد الإيراني المقلق.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال مشاركته في أشغال الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي انعقدت عبر تقنية التناظر المرئي، حيث شدد على أن المملكة كانت من أوائل الدول التي عبرت عن تضامنها مع الأشقاء العرب منذ بداية هذه الأزمة، انسجاما مع التوجيهات الملكية.

وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى الاتصالات المباشرة التي أجراها الملك محمد السادس مع قادة دول الخليج، والتي أكد خلالها إدانة المغرب الشديدة للاعتداءات التي تمس بسيادة هذه الدول ووحدة أراضيها، مع التعبير عن دعم المملكة الكامل لكافة الإجراءات المشروعة التي تتخذها لضمان أمنها واستقرارها.

واعتبر بوريطة أن العالم العربي يعيش مرحلة دقيقة تتسم بتعقيدات متزايدة، في ظل اعتداءات تستهدف المدنيين والبنيات التحتية الحيوية، من مطارات وموانئ ومنشآت طاقية، في خرق واضح للقوانين الدولية وتهديد مباشر لحق شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار.

وأوضح أن هذه الهجمات تطال دولا عربية لا علاقة لها بأي نزاع، محذرا من أن استمرارها قد يؤدي إلى اتساع رقعة التوتر وتحوله إلى صراع إقليمي واسع يهدد الأمن الجماعي وحتى السلم الدولي، مشيرا إلى الانعكاسات السلبية الكبيرة على الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

وفي تعبير عن القلق العربي، تساءل بوريطة عن مآلات هذه الأزمات واستمرار ما وصفه بالنهج العدواني للنظام الإيراني، الذي يمتد لعدة عقود ويقوض استقرار المنطقة.

ودعا الوزير، في هذا السياق، إلى تحرك عربي موحد وحازم، مطالبا إيران بالالتزام بقرارات مجلس الأمن ووقف جميع اعتداءاتها بشكل فوري، مع التأكيد على ضرورة دعم الدول العربية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها، واتخاذ خطوات عاجلة لضمان سلامة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة.

كما شدد على أن المغرب يدعم مختلف المبادرات الرامية إلى التهدئة، معتبرا أن الحوار وتغليب الحكمة يمثلان السبيل الأساسي لتجاوز الأزمة واستعادة الاستقرار، مع تثمين كل الجهود التي تهدف إلى خفض التوتر ومنع تكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلا.

وفي ختام كلمته، جدد بوريطة التأكيد على أن المغرب سيظل، بقيادة الملك محمد السادس، ملتزما بالدفاع عن القضايا العربية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، في إطار رؤية تقوم على التضامن الفعلي والمواقف الثابتة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق