أفادت مصادر محلية أن إقليمي العرائش وسيدي سليمان يعيشان وضعية مقلقة جراء الفيضانات الناتجة عن التساقطات المطرية الغزيرة، التي أدت إلى ارتفاع منسوب وادي المخازن ووادي اللوكوس بشكل غير مسبوق، ما شكل تهديدًا مباشرًا للمناطق المجاورة.
في إقليم العرائش، سجل وادي المخازن بجماعة ريصانة الجنوبية مستويات مائية عالية وحمولة قوية، أدت إلى محاصرة عدد من الدواوير بجماعتي السواكن وأولاد اوشيح بمياه الفيضانات. وشرعت فرق الوقاية المدنية في عمليات إنقاذ عاجلة، شملت دوار البواشتة، وسط نداءات استعجالية للتدخل وحماية الأرواح والممتلكات.
كإجراء احترازي، بدأت السلطات في إخلاء أكثر من 12 دواراً بهاتين الجماعتين، تحسبًا لأي تطورات جديدة، بينما سجلت أضرار كبيرة في البنية التحتية، منها انهيار مقطع من الطريق الإقليمية رقم 4704 المؤدية إلى مولاي عبد السلام وقطع الطريق الإقليمية رقم 4706، مع تحويل حركة السير عبر مسارات بديلة وتسجيل اضطرابات على الطريق السيار الرابط بين العرائش وأصيلة.
الوزارة دعت جميع المواطنين المتواجدين في الجماعات الترابية المتضررة، بما في ذلك القصر الكبير والمنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، إلى الالتزام التام بتعليمات السلطات العمومية والإخلاء الفوري حفاظاً على الأرواح.
أما في إقليم سيدي سليمان، فقد تسببت الفيضانات في محاصرة ساكنة دوار العبيات وأولاد الريفية والمناطق المجاورة، حيث جرى تفعيل إجراءات احترازية تضمنت تجهيز فضاءات للإيواء ونصب خيام لاستقبال الأسر المتضررة، إلى جانب عمليات إخلاء للمناطق المصنفة خطرة.
ووفق تصريح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، فقد تم إجلاء 2853 شخصًا بإقليم سيدي سليمان، وسط متابعة حثيثة لتطورات الوضع الميداني، حفاظاً على الأرواح والممتلكات.
السلطات تدعو المواطنين إلى توخي الحذر الشديد وتجنب المناطق المنخفضة ومجاري الأودية، مع الالتزام بالتوصيات الرسمية والتحديثات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.



















