الغد نيوز | الرباط
وجّه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تتعلق بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم السنة المالية 2027، واضعا مجموعة من الضوابط الرامية إلى تشديد الانضباط المالي وترشيد النفقات، في سياق يتزامن مع الاستعداد للاستحقاقات الجماعية والجهوية المرتقبة خلال السنة المقبلة.
وحسب مضمون الدورية، الصادرة بتاريخ فاتح أكتوبر 2026، فإن سنة 2027 تكتسي طابعا انتقاليا خاصا، باعتبارها تجمع بين نهاية الولاية الانتدابية الحالية وبداية مرحلة جديدة عقب الانتخابات، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى التشديد على ضرورة ضمان انتقال مالي سلس وعدم اتخاذ قرارات أو التزامات من شأنها تقييد هامش تصرف المجالس المقبلة.
ودعت الوزارة الجماعات الترابية إلى إعداد ميزانيات واقعية ومتوازنة، مع إعطاء الأولوية لتصفية الالتزامات المالية القائمة واستكمال المشاريع الجارية وضمان استمرارية المرافق العمومية، مقابل تجنب برمجة نفقات جديدة غير ضرورية أو إطلاق مشاريع لا يتوفر لها تمويل مضمون.
كما شددت الدورية على ضرورة عقلنة نفقات التسيير، خاصة المصاريف المرتبطة بالوقود والتنقل والاستقبال والإيواء والإطعام والحفلات والندوات والهدايا، فضلا عن باقي النفقات التي لا ترتبط بشكل مباشر بالحاجيات الأساسية للمرفق العمومي.
وفي جانب الموارد، طالبت وزارة الداخلية بتعزيز تحصيل المداخيل والديون المستحقة لفائدة الجماعات، وتحسين مردودية مواردها الذاتية، إلى جانب ضبط الحسابات الخصوصية وتثمين الممتلكات الجماعية، بما يسمح بتوفير موارد إضافية وتقليص الاعتماد على التحويلات المالية.
وتحمل هذه التوجيهات دلالة خاصة في ظل اقتراب نهاية الولاية الحالية، إذ تسعى الوزارة إلى تفادي تحميل المجالس المقبلة التزامات مالية ثقيلة أو مشاريع غير مكتملة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية الخدمات العمومية وتنفيذ المشاريع ذات الأولوية.
وبذلك، تدخل الجماعات الترابية مرحلة إعداد ميزانيات 2027 تحت سقف مالي أكثر تشددا، عنوانه ترشيد النفقات، تحسين التحصيل، وتفادي الالتزامات غير الضرورية، في انتظار ما ستكشف عنه مشاريع الميزانيات التي ستعرض خلال الأسابيع المقبلة على دورات المجالس المنتخبة.






