بقلم : حمزة شربار
على امتداد خمس سنوات من العمل البرلماني، راكم النائب البرلماني محمود عبا ، تجربة متميزة في الترافع عن قضايا إقليم أسا الزاك ،من خلال حضور فعّال داخل المؤسسة التشريعية وانخراط متواصل في مختلف الملفات ذات البعد التنموي والاجتماعي.
وقد برز عبا خلال هذه الولاية عبر مساهماته المتعددة في مناقشة القضايا التي تهم الساكنة، من خلال توجيه الأسئلة البرلمانية ومتابعة عدد من الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية، والصحة، والتعليم، والتشغيل و فك العزلة عن العالم القروي و كذا البرامج الاقتصادية التي تهم الشباب (كبرنامج فرصة و انطلاقة)، إلى جانب اهتمامه بالقضايا ذات الأولوية التي تشغل الرأي العام المحلي والجهوي.
كما تميز أداؤه باعتماد نهج القرب والتواصل المستمر مع المواطنين والفاعلين المحليين، حيث حرص على نقل انشغالات الساكنة إلى الجهات المختصة والعمل على تتبعها في مختلف المستويات المؤسساتية، بما يعزز آليات الترافع ويخدم المصلحة العامة.
ويرى متابعون للشأن العام أن حصيلة هذه السنوات الخمس تعكس التزاماً واضحاً بالدفاع عن مصالح الإقليم والجهة، وترسيخاً لثقافة العمل المؤسساتي الجاد، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين في تحقيق التنمية وتعزيز الخدمات الأساسية بمختلف المجالات.
اليوم مع أقتراب الولاية التشريعية من نهايتها، يزداد الجدل بإقليم أسا الزاك حول حصيلة النائب البرلماني عبا ، المنتخب عن “حزب الوردة – المعارضة الاتحادية”. فبعد خمس سنوات من التمثيل النيابي، ما تزال الساكنة تبحث عن إجابات واضحة بشأن ما تحقق فعليا من وعود التنمية والترافع عن قضايا الإقليم. وبين انتظارات المواطنين وحصيلة الأداء الرقابي، تبرز أرقام يصعب تجاوزها، أبرزها اسئلة كتابية وصل عددها 198 سؤالاً كتابياً بالإضافة إلى قرابة 100 سؤال شفهي ..
هذه المعطيات تلامس في مجملها مستوى الحضور البرلماني للمنطقة جغرافية حدودية تواجه تحديات معقدة ومزمنة. كما يرددها كثير من المواطنين الذين كانوا ينتظرون ممثلاً يحمل مطالبهم إلى قبة البرلمان، لا أن يظل حضوره محدوداً في مؤسسة يفترض أنها فضاء للتشريع والرقابة والترافع.
اليوم، ومع اقتراب الانتخابات المقبلة، يصبح من حق الناخبين المطالبة بكشف حساب سياسي واضح ومفصل. فالمقعد البرلماني ليس امتيازا انتخابيا، بل مسؤولية عمومية مرتبطة بالنتائج والإنجازات. وإذا كان النائب يستعد بالفعل لطلب ولاية جديدة، فإن الرأي العام المحلي ينتظر قبل أي شيء آخر جواباً صريحاً عن سؤال واحد: ماذا جنى إقليم أسا الزاك من خمس سنوات من التمثيل البرلماني؟ وما هي المنجزات الملموسة التي يمكن تقديمها للناخبين كحصيلة تبرر تجديد الثقة؟ فالأرقام تبقى عنيدة، والناخبون أصبحوا أكثر وعياً من أي وقت مضى بأن المحاسبة تبدأ من صناديق الاقتراع.

















