أوس الرمال: غموض وفاة عبد الله بها لم يحجب عطاؤه ولا أثره في مسار الدعوة والإصلاح والعمل الوطني

محرر الموقع12 ديسمبر 2025
أوس الرمال: غموض وفاة عبد الله بها لم يحجب عطاؤه ولا أثره في مسار الدعوة والإصلاح والعمل الوطني

قال أوس الرمال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إن ذكرى رحيل الأستاذ عبد الله بها تعود كل سنة محمّلة بمعاني فقدان رجل استثنائي في زمن قلّ فيه أمثاله، مشيرًا إلى أن الظروف الغامضة التي رافقت وفاته، مهما تعددت حولها التأويلات، لم تحجب حقيقة عطائه ولا عمق الأثر الذي خلّفه في مسار الدعوة والإصلاح والعمل الوطني.

وأوضح الرمال، في مقال ضمن ركن “الإصلاح” بالموقع الرسمي لحركة التوحيد والإصلاح، نُشر يوم الأربعاء، أن استحضار سيرة عبد الله بها ليس مجرد طقس سنوي أو تعبيرًا عاطفيًا عن الوفاء، بل هو واجب تربوي وأخلاقي، خاصة تجاه فئة الشباب التي تحتاج، في ظل انتشار نماذج وصفها بالزائفة، إلى التعرف على شخصيات جمعت بين صدق الالتزام وعمق الفكر والعمل الهادئ، ووازنت بين الحكمة والحزم، والثبات المبدئي والتجرد.

وأكد أن عبد الله بها يُعد من الجيل المؤسس لحركة التوحيد والإصلاح، وكان من أبرز المساهمين في تشكيل شخصيتها الفكرية والمنهجية، مضيفًا أنه لم يكن كثير الكلام، لكنه كان حاضر التأثير، تُنصت له الآذان حين يتحدث، ويُستدل برأيه حين تشتد الخلافات، ويجمع المختلفين بحكمته ورصانته.

وأضاف أن الراحل تميّز بهدوء الهيبة وقوة الموقف دون ضجيج، وحكمة بلا ادعاء، ونصح دون تجريح، وتربية دون سعي إلى الواجهة أو تصدّر المشهد.

وأشار رئيس حركة التوحيد والإصلاح إلى أن أثر عبد الله بها داخل الحركة لا يقل عمقًا عن حضوره في العمل الوطني، حيث شكّل مرجعًا منهجيًا يُسهم في تثبيت الاختيارات وضبط الاتجاه العام، مذكّرًا، في أوقات الضغط والاضطراب، بأن مسار الإصلاح طويل ويتطلب الصبر والنَّفَس الطويل، وأن بناء المشاريع الكبرى لا يكون إلا بالثبات ونظافة اليد.

وختم بالقول إن الحركة ستظل تستحضر ذكراه سنويًا، لا من باب الحداد على رجل رحل، بل وفاءً للعهد الذي تركه، وتجديدًا للالتزام برسالة الإصلاح التي كرّس لها حياته، مع تقديمه للأجيال الصاعدة نموذجًا حيًا في الحكمة والنزاهة والصبر على تكاليف الطريق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق