تستعد محطات الوقود بالمغرب لاعتماد تسعيرة جديدة للمحروقات ابتداء من منتصف ليلة الأحد ـ الاثنين، في إطار التحيين النصف الشهري الذي تقوم به شركات التوزيع، وسط توقعات بزيادة مرتقبة في أسعار الغازوال والبنزين.
وخلال الساعات الأخيرة، شهدت عدد من محطات التزود إقبالا ملحوظا من طرف بعض السائقين الذين فضلوا تعبئة خزانات مركباتهم قبل دخول الزيادة المتوقعة حيز التنفيذ، تفاديا لأداء أثمنة أعلى مع بدء العمل بالتسعيرة الجديدة.
وتبلغ الأسعار الحالية في عدد من محطات الوقود بمدينة سلا نحو 10.77 دراهم للتر بالنسبة للغازوال و12.46 درهما للتر بالنسبة للبنزين، في وقت تشير معطيات متداولة في أوساط مهنيي قطاع توزيع المحروقات إلى احتمال تسجيل زيادات إضافية مع هذا التحيين.
وبحسب التوقعات المتداولة، قد يرتفع سعر الغازوال بما يتراوح بين 1.60 درهم و2 درهم للتر، فيما يرجح أن تصل الزيادة في سعر البنزين إلى حوالي 0.86 درهم للتر، وهو ما قد تكون له انعكاسات مباشرة على تكاليف النقل وأسعار عدد من الخدمات والمواد الاستهلاكية.
ويأتي هذا التحيين في سياق استمرار ارتفاع أسعار المواد البترولية المكررة في الأسواق الدولية، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها بعض مناطق العالم وما تسببه من تقلبات في أسعار النفط.
وكانت أسعار المحروقات قد عرفت زيادة سابقة مع بداية شهر مارس الجاري، حيث ارتفعت أثمنة الغازوال والبنزين بحوالي 0.25 درهم للتر، في خطوة توقعها مهنيون في القطاع بالنظر إلى تطور أسعار المنتجات البترولية في الأسواق العالمية.
وفي ما يخص المخزون الاحتياطي، ينص القانون المنظم للقطاع على ضرورة توفر شركات التوزيع على مخزون يعادل 60 يوما من الاستهلاك بالنسبة للمواد الاستراتيجية، من بينها المحروقات، غير أن هذا المستوى لا يتم بلوغه في جميع الحالات.
من جانبها، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في تصريحات سابقة أن تموين السوق الوطنية بالمحروقات يظل مستقرا، مشيرة إلى أن المخزون الوطني يغطي حاليا أكثر من 30 يوما من الاستهلاك، مع إمكانية بلوغه نحو 60 يوما في بعض الموانئ، مؤكدة أن السلطات تتابع بشكل مستمر وضعية التموين لضمان تزويد السوق الوطنية بشكل منتظم.




















