صادقت الحكومة ، خلال اجتماع مجلسها الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس 27 نونبر 2025، على مشروع القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك بعد أن سبق للمحكمة الدستورية أن قضت، في قرار صادر خلال غشت الماضي، بعدم دستورية عدد من مواد المشروع.
وأوضح بلاغ للحكومة أن المجلس استهل أشغاله بالتداول والمصادقة على المشروع الجديد، الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في إطار استكمال مسلسل إصلاح منظومة العدالة.
وكانت المحكمة الدستورية قد اعتبرت أن عدة مواد ضمن مشروع القانون رقم 23.02 المتعلق بالمسطرة المدنية تتعارض مع أحكام الدستور، ومن أبرزها المادة 17 التي كانت تخول للنيابة العامة حق الطعن في الأحكام النهائية خارج أي آجال محددة، وهو ما رأته المحكمة مساسًا بمبادئ الأمن القضائي واستقرار المعاملات وحقوق الدفاع.
كما قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة 84، والتي كانت تتيح لمكلف التبليغ، في حال عدم العثور على المعني بالأمر في موطنه أو محل إقامته، تسليم الاستدعاء لشخص يصرح بكونه وكيله أو أحد الساكنين معه ممن تفوق أعمارهم 16 سنة، شريطة عدم تعارض مصالحهم مع مصلحة المطلوب تبليغه. واعتبرت المحكمة أن هذه الصيغة تخالف الضمانات الدستورية المرتبطة بحقوق التقاضي.
وقد شمل قرار المحكمة الدستورية عدة مواد أخرى من مشروع المسطرة المدنية، بعدما أحال رئيس مجلس النواب النص عليها في صيغته النهائية، عقب مصادقة مجلس المستشارين عليه في قراءة ثانية.
من جهتها، رحّبت وزارة العدل بقرار المحكمة الدستورية، معتبرة أنه يشكل محطة دستورية مهمة ضمن مسار تعزيز دولة القانون وتحصين الضمانات القانونية داخل المنظومة القضائية. وأكدت الوزارة أنها ستباشر، بتنسيق مع باقي المتدخلين، اتخاذ الإجراءات القانونية والمؤسساتية اللازمة لتكييف المقتضيات المشمولة بالقرار، في احترام تام لمضامينه، وبما يضمن استمرارية الإصلاح التشريعي وتطوير منظومة العدالة بما يخدم مصالح المتقاضين.





















