جاء تصريح رئيسة جهة كلميم وادنون لإحدى الجرائد الإلكترونية ، ليضع النقاش الدائر حول أدوار الجهات الجنوبية في مساره السليم، مؤكداً أن اللحظة التي تعيشها المملكة تتجاوز الاعتبارات الجهوية الضيقة، وتستدعي التفرغ لما هو أهم : تثبيت الانتصار الدبلوماسي الذي حمله القرار الأممي الأخير، والانخراط الكامل في الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الوحدة الترابية والتنمية الشاملة.
بوعيدة ذكّرت بأن القرار الأممي لا يزكّي فقط مقترح الحكم الذاتي، بل يعيد التأكيد على الشرعية التاريخية والثقافية لمغربية الصحراء، وعلى مصداقية مسار الإصلاحات التي قادتها المملكة خلال العقدين الأخيرين، كما توقفت عند الدلالة العميقة لاعتماد 31 أكتوبر عيداً للوحدة، معتبرة هذا القرار خطوة رمزية قوية تؤسس لمرحلة جديدة من الوعي الوطني.
وفي سياق النقاش الجهوي الذي طفا على السطح بعد تصريحات ولد الرشيد ، شددت رئيسة الجهة على أن الوقت ليس مناسباً لإثارة اختلافات لا تخدم المصلحة العليا للوطن، مؤكدة أن جهة كلميم وادنون كانت ولا تزال جزءاً أصيلاً من النسيج الجنوبي، وبوابة تاريخية للصحراء، ولا مجال لخلق تقابلات مفتعلة بين الجهات.
إن تصريح بوعيدة يعكس رؤية سياسية رصينة تدرك حساسية المرحلة، وتقدّم وحدة الصف والهدف على أي اعتبارات أخرى،وهي رسالة ينبغي التقاطها جيداً: المغرب اليوم أمام فرصة تاريخية لتعزيز مكتسباته، ولن يتحقق ذلك إلا بقدر ما يكون الخطاب الوطني موحداً، واضحاً، ومسؤولاً.














