يشكل نادي إتحاد اسا الزاك لكرة القدم أحد الأركان التاريخية للرياضة بجهة كلميم وادنون والصحراء، حيث يعود تأسيسه إلى سنة 1994. وخلال مسيرته، حقق النادي إنجازات هامة سواء ضمن عصبة سوس أو في أقسام الهواة، ليصبح بذلك موروثاً رياضياً عريقاً و”مدرسة كروية” بالجهة.
وعلى الرغم من هذا التاريخ الحافل، يواجه النادي في السنوات الأخيرة تحديات قاسية تجلت في مشاكل مادية ولوجستيكية أثرت سلباً على مساره، وبعد سلسلة من المناشدات للجهات الوصية والغيورين، اضطر الفريق إلى إعلان تجميد أنشطته للموسم الرياضي القادم (2025/2026) كإجراء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
المفارقة المؤلمة تكمن في رد فعل العصبة الجهوية كلميم وادنون لكرة القدم، فبدلاً من أن تقوم العصبة بدورها كـ “جهة وصية” تتدخل لحل الإشكال ودعم هذا الصرح الرياضي، سارعت الزمن لبرمجة بطولة الموسم الممتاز وتجاهلت طلبات تأجيلها، ثم عمدت إلى عقد اجتماع للجنة التأديبية أسفر عن التشطيب على الفريق من لوائح العصبة وتغريم مكتبه بمبالغ مالية كبيرة.
هذا السلوك، الذي وصفته الجمعيات الرياضية بآسا الزاك بأنه “تصفية حسابات” و “قرارات ارتجالية ومتسرعة وغير مسؤولة”، لا يعدو كونه “إجهازا” لهذا الموروث الرياضي العريق.
أمام هذا الوضع، أعلنت الجمعيات الرياضية بآسا الزاك في بلاغ توصلت ” الغد نيوز ” بنسخة منه ٫ عن موقفها الرسمي للرأي العام، مشددة على ثلاثة نقاط رئيسية:
-
استنكار وإدانة للقرارات الإرتجالية والتصرفات الرعناء للمكتب المديري وبعض أعضاء العصبة.
-
دعم كامل لمكونات الفريق لعبور هذه الأزمة والعودة السريعة إلى المنافسات.
-
مناشدة عاجلة لكل القوى الحية والغيورة على الشأن الرياضي محلياً وجهوياً.
وطالبت الجمعيات و الآندية الرياضية الموقعة على البلاغ بالتدخل العاجل لإنقاذ هذه المدرسة الكروية العريقة وضمان عودتها إلى مكانتها الطبيعية، والحيلولة دون ضياع تاريخ رياضي يمتد لأكثر من ثلاثة عقود. فهل ستستجيب الجهات المعنية لهذا النداء لإنقاذ أحد أعرق أندية الجهة؟


















