الأممية الاشتراكية تؤكد دعمها لمسار الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع في الصحراء

محرر الموقع1 ديسمبر 2025
الأممية الاشتراكية تؤكد دعمها لمسار الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع في الصحراء

رحّبت لجنة إفريقيا التابعة للأممية الاشتراكية بالفرصة التي يتيحها قرار مجلس الأمن رقم 2797 باعتباره أرضية جديدة لتعزيز التوافق الدولي حول حل سياسي عادل ودائم لقضية الصحراء. وجاء هذا الموقف في البيان الختامي لأشغال مؤتمر الأممية الاشتراكية المنعقد في مالطا، حيث شددت اللجنة على أن القرار يشكّل منعطفًا إيجابيًا ينبغي استثماره من طرف مختلف المتدخلين.

وأكدت لجنة إفريقيا أن السياق الدولي الحالي يفرض على جميع الأطراف الانخراط بجدية في المفاوضات قصد التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، داعية إلى تجاوز الجمود السياسي الذي طبع الملف طوال العقود الماضية.
وأبرز البيان أن قرار مجلس الأمن الأخير يمنح إطارًا واضحًا لدفع العملية السياسية إلى الأمام، عبر مفاوضات واقعية وبراغماتية تقوم على التوافق.

وفي انسجام مع المواقف المتزايدة داخل الأسرة الدولية، اعتبر بيان لجنة إفريقيا أن التوجه نحو حل سياسي متفاوض عليه يتفق مع مبادرة الحكم الذاتي التي تقدّم بها المغرب، والتي تحظى بدعم واسع باعتبارها مقترحًا جادًا وذا مصداقية وقابلًا للتطبيق.
ويعكس هذا الموقف الانسجام المتنامي داخل عدة أحزاب ومنظمات دولية، خاصة داخل الأممية الاشتراكية، بشأن أولوية الحل الواقعي الذي يضمن الاستقرار والتنمية في المنطقة.

وفي جانب آخر، شدد البيان على أهمية إعادة إطلاق مسلسل الاندماج المغاربي، باعتباره رافعة أساسية للرفاهية والازدهار المشتركين لشعوب المنطقة والقارة الإفريقية ككل.
وربطت اللجنة بين حل نزاع الصحراء وبين تحقيق التكامل الاقتصادي والأمني، مشيرة إلى أن استمرار الوضع الراهن يعمّق الفجوة التنموية ويعطّل مشاريع التعاون الإقليمي.

ويأتي موقف لجنة إفريقيا بالأممية الاشتراكية في وقت يعرف فيه ملف الصحراء دينامية دبلوماسية متسارعة، مع تنامي دعم عدد من العواصم الدولية لمبادرة الحكم الذاتي، وإشادة واسعة بالتزام المغرب بالمسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.
ويرى مراقبون أن هذا البيان يعزز مواقع المقاربة الواقعية التي يدفع بها المغرب منذ سنوات، ويؤشر على تحوّل عميق في مواقف الهيئات الحزبية الدولية المؤثرة.

يمثل قرار مجلس الأمن 2797 فرصة جديدة لإحياء العملية السياسية في الصحراء، كما أن موقف لجنة إفريقيا بالأممية الاشتراكية يشكّل دعمًا إضافيًا للمسار الذي تدعو إليه الأمم المتحدة، والقائم على حل سياسي واقعي ودائم.
وفي ظل الإجماع الدولي المتنامي حول وجاهة مقترح الحكم الذاتي، تبدو الظروف أكثر نضجًا من أي وقت مضى للتقدم نحو تسوية نهائية تُنهي النزاع وتفتح الباب أمام تكامل إقليمي طال انتظاره.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق