قدمت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية 122 تعديلًا على الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026، شملت مجالات متعددة، أبرزها تلك المتعلقة بقطاع الدواء والصناعة الدوائية، في مسعى لدعم السيادة الدوائية الوطنية، وخفض أسعار الأدوية، وتشجيع الاستثمار في قطاع الصحة، خصوصًا في المناطق القروية والجبلية.
وفي هذا الإطار، اقترحت المجموعة إعفاء مدخلات الصناعة الدوائية من الرسوم الجمركية، بهدف تخفيض كلفة الإنتاج المحلي وتقليص الأعباء الضريبية على المواد الأولية، بما يعزز تنافسية المنتوج الوطني ويحفز تطوير الصناعة الدوائية بالمغرب.
كما شمل أحد التعديلات المقترحة إعفاء الأدوية والمستلزمات الطبية المخصصة للاستعمال البشري أو البيطري أو الفلاحي من الرسوم الجمركية، مع اشتراط خصم قيمة الإعفاء من سعر البيع للمستهلك لضمان توفر الأدوية والمستلزمات بأسعار مناسبة في السوق الوطنية، وتخفيف الضغط المالي على القطاعات الصحية والبيطرية والفلاحية.
وفي سياق دعم التصنيع المحلي، اقترحت المجموعة فرض رسوم جمركية تصاعدية على الأدوية المستوردة، تتناسب مع نسبة تغطية الإنتاج الوطني للحاجيات المحلية؛ إذ حددت 40 في المائة إذا تجاوز عدد الشركات الوطنية الأربع وتغطي 100 في المائة من الحاجيات، و30 في المائة عند تغطية 80 في المائة، و17.5 في المائة في حالة تغطية 50 في المائة من طرف شركتين، و10 في المائة عندما تتوفر شركة واحدة فقط، و2.5 في المائة للأدوية غير المصنعة محليًا كليًا أو لبعض الأشكال الصيدلية كالمراهم والحقن وقطرات العين والأذن.
ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق توازن بين حماية الصناعة الوطنية وضمان ولوج الأدوية غير المصنعة محليًا بأسعار مناسبة، من خلال ربط الرسوم الجمركية بمستوى القدرة الإنتاجية الوطنية.
كما نص أحد التعديلات على إلزام الفاعلين في سلسلة توزيع الأدوية بعكس أثر تخفيض الرسوم الجمركية على الأسعار خلال أجل لا يتجاوز 60 يومًا، لضمان استفادة المواطنين فعليًا من أي تخفيض في كلفة الاستيراد. ويقترح التعديل إعادة فرض الرسوم السابقة على الشركات التي لا تلتزم بتخفيض الأسعار، لمنع تحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلك.
وفي إطار تحفيز الاستثمار الصحي، اقترحت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إعفاء الشركات التي تستثمر في المناطق القروية والجبلية من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات محاسبية، ابتداءً من السنة الأولى للاستغلال، دعماً لتقليص الفوارق المجالية وتحسين العرض الصحي في المناطق الهشة.




















