أُعطيت، أمس الثلاثاء بمدينة كلميم، الانطلاقة الرسمية لبرنامج تأهيل وتمكين النساء الحرفيات ودعم التعاونيات النسائية بجهة كلميم-واد نون، في إطار شراكة تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومجلس جهة كلميم-واد نون، وولاية الجهة.
ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي لهذا البرنامج حوالي 20 مليون درهم، موزعة بالتساوي بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومجلس جهة كلميم-واد نون، بمساهمة قدرها 10 ملايين درهم لكل طرف.
ويهدف هذا البرنامج إلى مواكبة أكثر من 3 آلاف امرأة و300 تعاونية نسائية، من خلال دعم خلق وتطوير الأنشطة المدرة للدخل لفائدة النساء الحرفيات والتعاونيات النسائية، إضافة إلى الأشخاص في وضعية إعاقة والنساء في وضعية هشاشة.
كما يرتكز المشروع على إحداث 13 حاضنة اجتماعية إقليمية، ستوفر خدمات متكاملة تشمل الاستقبال والتوجيه والتكوين والمواكبة، مع مراعاة خصوصيات كل إقليم داخل الجهة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت رئيسة مجلس جهة كلميم-واد نون، مباركة بوعيدة، أن هذا البرنامج يشكل مبادرة اجتماعية ذات أولوية، مبرزة أن تنزيل مثل هذه المشاريع يعكس التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري وتعزيز إدماج الفئات الهشة في مسلسل التنمية.
وأضافت أن هذه المبادرات تنسجم مع مرتكزات النموذج التنموي الجديد، الذي يجعل من الرأسمال البشري رافعة أساسية لتحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز استقلالية المواطنين والرفع من تنافسية البلاد، مشددة على أهمية إيلاء اهتمام خاص للأشخاص في وضعية إعاقة والفئات الهشة عبر برامج تدعم إدماجهم السوسيو-اقتصادي.
كما أبرزت بوعيدة الدور المتنامي للرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في مواكبة هذا الإدماج، خاصة من خلال تكوين ومرافقة النساء الحرفيات والتعاونيات المهنية، بما يسهم في تسهيل ولوجهن إلى سوق الشغل وتطوير تسويق منتجاتهن المحلية وتعزيز قدرتهن التنافسية.
من جهته، أوضح المنسق الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية، عبد الله بريك، أن هذا البرنامج يعتمد آليات مبتكرة ترتكز على القرب من الفئات المستهدفة، مع إشراك فعال لجمعيات المجتمع المدني في تنفيذ مختلف المشاريع.
وأضاف أن البرنامج يتزامن مع إحداث حاضنة اجتماعية مرجعية بمدينة كلميم، في إطار اتفاقية تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووكالة التنمية الاجتماعية، بهدف استقبال وتكوين ومواكبة الحاضنات الاجتماعية الإقليمية، وتوحيد منهجيات العمل وضمان جودة الخدمات المقدمة، فضلاً عن تعزيز قدرات الجمعيات الشريكة في تنزيل هذا الورش الاجتماعي.





















