توصلت جريدة الغد نيوز ببيان صادر عن اللجنة الجهوية للحزب بجهة كلميم واد نون، أفادت من خلاله أنها عقدت اجتماعها الأول برسم السنة الجارية، يوم الأحد 01 فبراير 2026، الموافق لـ12 شعبان 1447 هـ، وذلك بالمقر الجهوي للحزب بمدينة كلميم، تحت رئاسة الكاتب الجهوي، وبحضور الكتاب الإقليميين ومسؤولي الهيئات الموازية.
وأوضح البيان أن هذا الاجتماع خُصص لتدارس عدد من القضايا السياسية والتنموية والتنظيمية التي تهم أقاليم الجهة الأربعة، وفي ختامه أصدرت اللجنة الجهوية جملة من المواقف والتوصيات، أبرزها ما يلي:
أعربت اللجنة عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بمؤشرات غير مطمئنة رافقت عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة، خاصة ما تعلق بـالتشطيب الواسع الذي طال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بإقليم كلميم، معتبرة أن ذلك يمس بحقهم في المشاركة السياسية. ودعت، في هذا الصدد، السلطات الترابية بمختلف أقاليم الجهة إلى تدارك هذه الاختلالات ومعالجتها خلال المراحل المتبقية من عملية المراجعة.
كما استنكرت اللجنة الجهوية إقصاء حوالي 32 في المائة من ساكنة الجهة من التغطية الصحية، معتبرة الأمر مساساً بالحق الدستوري في العلاج، لا سيما في ظل التدهور المتواصل لجودة الخدمات الصحية العمومية، نتيجة الخصاص الكبير في التجهيزات والأطر الطبية المتخصصة. وحمّلت الحكومة مسؤولية هذا الوضع، منتقدة ما اعتبرته تحويل صحة المواطنين إلى مجال للربح لفائدة شبكات المصالح ولوبيات المصحات الخاصة وشركات الأدوية. وطالبت اللجنة وزارة الصحة بتكثيف مراقبة المصحات الخاصة، وتسريع إنجاز المركز الاستشفائي الجامعي والجهوي، وتعبئة الموارد الضرورية للنهوض بالقطاع الصحي العمومي، بدل توجيه المال العام إلى تظاهرات ترفيهية لا تستجيب لحاجيات الساكنة وأولوياتها الاجتماعية.
وفي مجال التعليم، عبّرت اللجنة عن رفضها لحالة الجمود التي تعرفها مشاريع إحداث مؤسسات التعليم العالي بمختلف أقاليم الجهة، مطالبة كافة الشركاء والمتدخلين بالوفاء بالتزاماتهم وفق الآجال المحددة في عقد البرنامج الموقع بين الدولة والجهة للفترة ما بين 2021 و2023. واعتبرت أن هذا التأخير يشكل هدراً لفرص التنمية، ويحرم شباب الجهة من التكوين الجيد، ويعمق معضلة البطالة والفوارق الاجتماعية والمجالية.
وعلى مستوى التشغيل والشباب، استنكرت اللجنة تعطيل منصات الشباب وتجميد برنامج تحسين الدخل وإدماج الشباب بأقاليم كلميم وآسا الزاك وطانطان، كما أدانت قمع احتجاجات الشباب المعطلين، رافضة المقاربة الأمنية في التعاطي مع الملف الاجتماعي. وأشارت إلى أن جهة كلميم واد نون تسجل أعلى معدلات البطالة وطنياً بنسبة تقارب 25 في المائة، معتبرة أن ذلك يكشف محدودية وغياب أثر برامج التشغيل الحكومية، إلى جانب هشاشة موقع التشغيل ضمن برنامج التنمية الجهوي. كما نبهت إلى خطورة ما وصفته بـالتوظيف السياسي للبرامج القطاعية وربط الاستفادة منها بالولاء الحزبي والحسابات الانتخابية، خاصة في ما يتعلق ببرنامج فك العزلة وبرامج قطاعات الفلاحة والصيد البحري والرياضة.
وفي سياق التطورات المناخية، دعت اللجنة، على ضوء التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها المغرب وما خلفته من خسائر بشرية ومادية ببعض المناطق، إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة وإعداد مخططات استباقية لحماية المدن والتجمعات السكانية من مخاطر الفيضانات، مستحضرة في ذلك تداعيات فيضانات سنة 2014 التي شهدتها الجهة.
وبخصوص الرعي الترحالي بإقليم سيدي إفني، طالبت اللجنة السلطات المختصة بتفعيل القوانين المنظمة لهذا النشاط، ووضع حد للتجاوزات المسجلة، والعمل على إيجاد حلول متوازنة تحفظ حقوق الساكنة المحلية وملكياتها، وفي الوقت نفسه تضمن لمربي الماشية بدائل واقعية تحد من تنقلهم نحو المناطق الزراعية والمأهولة.
أما على المستوى التنظيمي، فقد نوهت اللجنة الجهوية، بناء على التقارير المقدمة، بأداء النائبة البرلمانية البتول ابلاضي، وبمجهودات مناضلي الحزب وهيئاته الشبابية والنسائية والمهنية، مثمنة دورهم في إنجاح الأنشطة التنظيمية والإشعاعية والدفاع عن قضايا الجهة. كما صادقت اللجنة على برنامج العمل السنوي للكتابة الجهوية برسم سنة 2026، وفق مقتضيات المادة 64 من القانون الأساسي لحزب العدالة والتنمية.




















