ابن كيران يهاجم “الأصالة والمعاصرة” ويرفض الحديث عن “رئيس حكومة مُحضَّر” قبل الانتخابات

محرر الموقع25 يوليو 2026
ابن كيران يهاجم “الأصالة والمعاصرة” ويرفض الحديث عن “رئيس حكومة مُحضَّر” قبل الانتخابات

 

شنّ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، هجوماً لاذعاً على حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أنه “حزب فاسد وغير قابل للتدبير”، ومؤكداً أن تأسيسه ارتبط، بحسب تعبيره، بمشروع كان يستهدف “القضاء على كرامة الشعب المغربي”.

وجاءت تصريحات ابن كيران خلال الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، المنعقد يوم السبت 25 يوليوز 2026، حيث تناول عدداً من القضايا السياسية المرتبطة بالمشهد الحزبي والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وقال الأمين العام للعدالة والتنمية إن حزب الأصالة والمعاصرة أثبت، وفق تقديره، عدم قدرته على الاستمرار كتنظيم سياسي مستقر، مستدلاً بتعدد الأمناء العامين الذين تعاقبوا على قيادته، إضافة إلى تورط عدد من قيادييه في ملفات تتعلق بالفساد والاتجار في المخدرات.

واعتبر ابن كيران أن الحزب الذي كان يُنظر إليه في مرحلة سابقة باعتباره قوة سياسية صاعدة، تحول إلى ما وصفه بـ”تمثال من شمع” سرعان ما ذاب أمام التحولات التي عرفها المغرب والمنطقة، خاصة بعد أحداث الربيع العربي، مضيفاً أن المشروع الذي رافق تأسيسه لم ينجح في تحقيق أهدافه رغم ما قال إنها كانت تحظى به من مساندة من بعض دوائر السلطة والأعيان.

وفي سياق حديثه عن الانتخابات المقبلة، انتقد ابن كيران ما وصفه بحملات الترويج لفكرة أن هوية رئيس الحكومة المقبل قد حُسمت مسبقاً، معتبراً أن مثل هذه الادعاءات تفتقر إلى أي أساس دستوري أو واقعي، ووصفها بأنها “رجم بالغيب”.

واستشهد في هذا السياق بالآية القرآنية: “قل لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير”، مؤكداً أن علم الغيب يختص به الله وحده، وأن نتائج الانتخابات لا يمكن الجزم بها قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

وشدد الأمين العام للعدالة والتنمية على أن تعيين رئيس الحكومة يتم، وفق مقتضيات الدستور، بعد إعلان نتائج الانتخابات، ومن الحزب الذي يتصدرها، مذكراً بما عرفته انتخابات سنتي 2011 و2016، والتي قال إن توقعات عديدة سبقتها رجحت أسماء ومسارات مختلفة، قبل أن تفرز صناديق الاقتراع واقعاً مغايراً.

وفي الإطار ذاته، دعا ابن كيران المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة، معتبراً أن ارتفاع نسبة المشاركة يشكل الوسيلة الأنجع لمواجهة ما وصفه بـ”التحكم والريع”. كما رأى أن الدعوات إلى العزوف عن التصويت تخدم، بحسب رأيه، الجهات المستفيدة من استمرار الأوضاع الحالية، قائلاً إن “عدم التصويت هو مساندة للمتحكمين”.

وأكد ابن كيران أن حزب العدالة والتنمية ما يزال، وفق تقديره، يمتلك القدرة على استعادة موقعه في المشهد السياسي، مشيراً إلى ما اعتبره عودة الزخم إلى أنشطة الحزب ولقاءاته التواصلية، واسترجاع جزء من الدينامية التي ميزت مرحلتي 2011 و2016.

واختتم الأمين العام للعدالة والتنمية كلمته بالتأكيد على أن مستقبل الاستحقاقات الانتخابية يبقى رهيناً بإرادة الناخبين، مجدداً القول إن “الغيب يعلمه الله وحده”، ومشدداً على استمرار حزبه في ما وصفها بالمعركة السياسية من أجل تعزيز كرامة المواطن والدفاع عن مسار ديمقراطي يقوم على الاختيار الشعبي، بعيداً عن “صناعة الزعامات الوهمية”، وفق تعبيره.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق