طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بعقد اجتماع مشترك يضم كلًّا من لجنة القطاعات الإنتاجية ولجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، وذلك من أجل مناقشة التداعيات المحتملة للتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وما قد تفرزه من تأثيرات على السوق الوطنية، خاصة فيما يتعلق بإمدادات البضائع والمواد الأساسية والمحروقات ومستوى المخزون الاستراتيجي.
وجاء هذا الطلب في مراسلتين وجههما رئيس المجموعة النيابية، عبد الله بووانو، إلى رئيسي اللجنتين، حيث أكد فيهما أن التطورات المتسارعة في المنطقة، وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال عبر العالم، قد تشكل تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.
وأوضحت المجموعة أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد ينعكس بدوره على عمليات توريد عدد من السلع والمنتجات التي تحتاجها السوق الوطنية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، مع ما يحمله ذلك من تداعيات محتملة على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على توازنات المالية العمومية.
وفي هذا السياق، دعا بووانو إلى حضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، من أجل تقديم عرض حول تقييم الوزارة لتداعيات هذه التطورات على التموين الوطني، وكذا توضيح وضعية المخزون الاستراتيجي من مختلف السلع والمنتجات الحيوية، والإجراءات الاستباقية التي يمكن اعتمادها لضمان استمرارية التزويد وتقليص أي انعكاسات اقتصادية محتملة.
كما طالب رئيس المجموعة بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، لمناقشة التأثيرات المحتملة لهذه التطورات على الأمن الطاقي للمملكة، وعلى أسعار المحروقات في السوق الوطنية، إضافة إلى الاطلاع على تقييم الوزارة لوضعية المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية، والإجراءات الكفيلة بضمان استمرارية تزويد السوق بالمواد الطاقية.



















