بين طامحين للبقاء وحالمين بالعودة …ترشح البروفيسور ” دحمان الحيرش” يشعل دائرة الموت بأسا الزاك

محرر الموقع2 سبتمبر 2026
بين طامحين للبقاء وحالمين بالعودة …ترشح البروفيسور ” دحمان الحيرش” يشعل دائرة الموت بأسا الزاك

متابعة ؛ حمزة شربار

تتسارع وتيرة الحركية السياسية بدائرة أسا الزاك ، حيث بدأت الأحزاب والتنظيمات السياسية في حسم جزء مهم من اختياراتها المرتبطة بالتزكيات، فيما تتجه الأنظار إلى الأسماء التي ينتظر أن تشكل ملامح المنافسة الانتخابية المقبلة، وفي هذا السياق، أثار دخول الدكتور دحمان الحيرش على خط السباق الأنتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، العديد من التساؤلات بشأن انعكاسات هذه الخطوة على منطق التوازن السياسي بدائرة أسا الزاك ، خاصة بعد اختياره خوض المنافسة كوصيف للوكيل لائحة الجرار ، وهو المعطى الذي أعاد فتح النقاش حول طبيعة المنافسة المرتقبة وحجم التحولات التي قد تعرفها الخريطة الانتخابية بالإقليم.
ويأتي هذا المستجد في ظرفية سياسية تتسم بإعادة ترتيب الأوراق داخل عدد من التنظيمات السياسية، وبروز رهانات جديدة مرتبطة باستقطاب الناخبين وإعادة بناء التحالفات المحلية، غير أن دخول ” دحمان الحيرش ” بروفيسور بكلية الطب بكلميم وطبيب جراح متخصص في الدماغ والأعصاب والعمود الفقري.إلى حلبة التنافس من شأنه أن يخلط بعض الحسابات التي استقرت عليها تقديرات عدد من الفاعلين والمنتخبين خلال الأشهر الماضية، خاصة وأن أي مرشح يمتلك حضورا ميدانيا وخطابا قريبا من انشغالات المواطنين يمكن أن يعيد توزيع جزء من الأصوات ويؤثر على موازين القوى التقليدية داخل الدائرة.
وخلال السنوات الأخيرة، برز دحمان كأحد الأصوات الشابة الأكثر حضوراً في النقاش العمومي المحلي، من خلال مواقفه الايجابية مع المرضى و الطلبة، بالإضافة للتركيز على قضايا التدبير المحلي والخدمات العمومية، كما ارتبط اسم عائلة الحيرش داخل أوساط المجتمع بأسا الزاك ،مطالبين إلى تجاوز حالة التوتر والخصام السياسي التي تطبع احياناً الاقليم ، والانتقال نحو منطق تدبيري يضع مصالح الساكنة فوق الحسابات الضيقة والصراعات الجانبية.
وفي هذا الإطار، يكتسي ترشحه بعداً يتجاوز مجرد التنافس على مقعد برلماني، ليطرح تساؤلات حول مدى قدرة الخطاب القائم على النقد والمساءلة على التحول إلى مشروع انتخابي قادر على استقطاب الناخبين وإقناعهم، فجزء من الرأي العام المحلي يرى في هذه الخطوة محاولة لتقديم بديل عن المسارات الحزبية التقليدية، خاصة
– ظل تنامي مشاعر العزوف السياسي وفقدان الثقة لدى فئات من نين الذين يعتبرون أن الأحزاب لم تعد قادرة على التعبير عن لهم بالشكل المطلوب.
ويبدو أن الرهان الأساسي الذي يعول عليه دحمان الحيرش يتمثل في استقطاب هذه الفئات غير المنخرطة في العمل الحزبي، أو تلك التي اختارت مقاطعة الاستحقاقات السابقة، عبر تقديم نفسه كصوت شبابي جديد و قريب من هموم المواطنين اليومية، وهذا الرهان مرتبط بقدرته على تحويل الحضور الإكاديمي والتفاعل في الفضاء العمومي ، إلى قاعدة انتخابية فعلية قادرة على المنافسة يوم الاقتراع، وهو التحدي الذي يواجه عادة أغلب المرشحين داخل البنيات الحزبية
التقليدية.
وفي المقابل، يساهم ترشحه في إعادة تشكيل جزء من الخريطة الانتخابية بدائرة أسا الزاك و بجهة كلميم وادنون عموماً ، سواء عبر استقطاب أصوات جديدة أو من خلال التأثير على توزيع الكتلة الناخبة بين مختلف المتنافسين. كما أن حضوره في السباق الانتخابي قد يدفع باقي المرشحين إلى مراجعة خطاباتهم وبرامجهم والتركيز بشكل أكبر على القضايا المحلية التي تشغل الرأي العام.
وبين من يرى في دحمان وجها قادرا على إحداث دينامية جديدة داخل المشهد السياسي التازي، ومن يعتبر أن موازين القوى التقليدية ما تزال تمتلك من الإمكانيات والتنظيم ما يكفي للحفاظ على موقعها، تبقى الانتخابات المقبلة محطة حاسمة لاختبار مدى قدرة السياسيين المستقلين على فرض أنفسهم كبديل سياسي حقيقي، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج المعادلات القائمة بصيغ مختلفة وفي جميع الأحوال، فإن المؤكد اليوم هو أن دائرة المحلية لآسا مقبلة على تنافس انتخابي مفتوح على أكثر من احتمال، في انتظار ما ستكشف عنه الأشهر القليلة المقبلة من تحالفات ومفاجآت قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي بالإقليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق