قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة جاء استجابة للإشكالات التي برزت خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى الفيديو المسرب لاجتماع لجنة الأخلاقيات بالمجلس. وأوضح أن “النص الجديد يعزّز آليات الطعن، ما يتيح مواجهة العديد من الإشكالات التي صادفناها ونعايشها”.
وخلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، شدد بنسعيد على أن المرحلة الحالية تتطلب “انطلاقة جديدة” وفرصة لإجراء اختيارات ضرورية عبر الانتخابات، بما يسمح بتقوية المجلس وفسح المجال أمام “نخبة جديدة للتعاطي مع ما يجري وفق المقتضيات الدستورية، وتمكين المعنيين من إصلاح الأعطاب”.
وأكد الوزير أن الوضع الراهن يختلف عن مرحلة ما قبل إحداث المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن الحكومة الحالية تتعامل مع تراكمات تستوجب تعزيز الآليات القانونية، خاصة ما يتعلق بالطعن. وكشف أن المشروع يحمل مستجدات سيتم استكمالها ضمن قانون الصحافيين المهنيين في إطار مراجعة مدونة الصحافة والنشر.
وبخصوص مسألة التمثيلية داخل المجلس، اعتبر بنسعيد أنها “محكومة أحياناً باعتبارات ذاتية”، مضيفاً أن النقاش حولها يجب أن يتم بشكل ديمقراطي يحترم جميع الآراء، وأن التعديلات المطروحة ستخضع لنقاش موسّع في مراحل لاحقة.
أما بشأن الملاحظات التي تقدم بها كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فأوضح الوزير أن معظمها تم أخذه بعين الاعتبار، مشدداً على أن الحكم على المشروع لا ينبغي أن يتم انطلاقاً من مادة أو مادتين فقط، واصفاً ذلك بأنه “أمر غير منطقي ” .


















