احتجاج ساكنة إملشيل بميدلت بعد أزيد من 15 يوماً من العزلة بسبب الثلوج والمطالبة بفتح الطريق

محرر الموقع26 ديسمبر 2025
احتجاج ساكنة إملشيل بميدلت بعد أزيد من 15 يوماً من العزلة بسبب الثلوج والمطالبة بفتح الطريق

خرج عدد من سكان مناطق أيت عبدي تمزاغرت تيدارت إغالن، التابعة لجماعة إملشيل بإقليم ميدلت، أمس الخميس، في وقفة احتجاجية للتنديد باستمرار العزلة التي تعيشها المنطقة منذ أكثر من 15 يوما، جراء التساقطات الثلجية الكثيفة، وما نتج عنها من إغلاق للطريق الرابطة بين جماعة إملشيل بإقليم ميدلت وجماعة زاوية أحنصال بإقليم أزيلال.

الاحتجاج، الذي وثقته مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء كتعبير عن حالة استغاثة تعيشها الساكنة، التي وجدت نفسها محاصرة في ظل ظروف مناخية قاسية، مع نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية، وتزايد المخاوف من تسجيل حالات وفاة، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن، فضلا عن توقف الدراسة بالمؤسسات التعليمية.

وفي تصريح، أكد محمد آيت عبدي، أحد أبناء المنطقة، أن إنجاز الطريق الجديدة أنعش آمال الساكنة بوضع حد لمعاناة العزلة التي كانت تتكرر كل شتاء، موضحا أن السكان اعتقدوا أن مرحلة الحصار الطويل أصبحت من الماضي.

وأوضح المتحدث أن الأسر، في السنوات السابقة، كانت تتخذ احتياطاتها عبر تخزين المؤونة وأعلاف الماشية لمدة شهرين أو أكثر، نظرا لإدراكها أن الثلوج قد تستمر لأشهر، كما كانوا يقطعون مسافات طويلة على ظهور الدواب ويقضون أياما للوصول إلى الأسواق.

وأضاف أن الوضع تغير هذه السنة بعد فتح الطريق الجديدة، حيث ساد الاعتقاد بأن السلطات ستتدخل بسرعة لفتحها فور تساقط الثلوج، ما دفع العديد من الأسر إلى عدم التخزين المسبق، غير أن الواقع جاء مغايرا للتوقعات، إذ استمر الحصار وتفاقمت المعاناة بسبب غياب تدخل فعال في الوقت المناسب.

وشدد آيت عبدي على أن مطالب الساكنة لا تتعلق بالحصول على مساعدات غذائية، بقدر ما تتركز على ضرورة فتح الطريق بشكل عاجل، حتى يتمكن السكان من التنقل والوصول إلى الأسواق لتأمين حاجياتهم الأساسية.

وفي المقابل، أفادت الساكنة بتوصلها بإخبار يفيد بوجود مجهودات تبذلها السلطات المحلية لإزاحة الثلوج وفتح الطريق، إلا أن استمرار التساقطات وصعوبة التضاريس الجبلية يجعلان وتيرة التدخلات بطيئة وغير كافية، مما يزيد من حدة القلق وسط الأسر المحاصرة.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، وجه أحد المواطنين نداء مؤثرا إلى رئيس الجماعة، وقائد إملشيل، ورئيس الدائرة، مطالبا بتدخل عاجل، مشيرا إلى أن الأسر محاصرة منذ أزيد من 15 يوما، وأن التلاميذ حرموا من الدراسة، فيما يتهدد الأطفال خطر حقيقي بسبب نفاد المؤونة واستمرار إغلاق الطريق.

وتساءل المواطن ذاته، في تعبير عن الإحساس بالظلم، عن مدى احترام القانون في ظل ترك الساكنة محاصرة دون فك العزلة، في الوقت الذي يتم فيه التشديد على المواطنين بخصوص الوثائق الإدارية.

ومن جهته، أوضح مواطن آخر أن هاجس الساكنة لم يعد منصبا على وضعية المواشي، بقدر ما يتركز على سلامة الأطفال والأسر، مشيرا إلى أن الماشية لم تخرج للرعي منذ أكثر من ثمانية أيام، وأن المطلب الوحيد المطروح منذ أزيد من أسبوعين يتمثل في فتح الطريق لتأمين المواد الغذائية الضرورية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق