أعلن وسيط المملكة، حسن طارق، عن إطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم “مخاطب” (MOUKHATAB)، جرى تطويرها من طرف أطر مؤسسة الوسيط، بهدف تعزيز التواصل المؤسساتي وتسهيل تبادل ملفات التظلم بين المؤسسة والإدارات العمومية. وتمتاز هذه المنصة بالسرعة والفعالية واعتمادها أعلى معايير الأمن المعلوماتي، إضافة إلى مساهمتها في ترشيد الكلفة وتوفير الوقت.
وخلال كلمته الافتتاحية في اللقاء التواصلي المنظم اليوم الثلاثاء بالرباط تحت شعار “من أجل تعزيز التفاعل المؤسساتي”، أوضح الوسيط أن إطلاق هذه المنصة يندرج ضمن حرص المؤسسة على ترسيخ علاقة مثالية مع الإدارات، باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح مشروع الوساطة المؤسساتية. وأكد الحاجة إلى تبني خطاب واضح وصريح في معالجة العراقيل والاختلالات التي ما تزال تعيق بلوغ نموذج الإدارة المواطنة القائمة على العدل والإنصاف.
وبخصوص الموافقة الملكية السامية، يوم أمس الاثنين، على اعتماد 9 دجنبر يوماً وطنياً للوساطة المرفقية، أعرب حسن طارق عن اعتزاز المؤسسة بهذه الالتفاتة الملكية، التي اعتبرها مصدر مسؤولية إضافية تحفز على مضاعفة الجهود للدفاع عن مبادئ العدل والإنصاف.
وأشار إلى أن تنظيم هذا اللقاء التواصلي يتزامن لأول مرة مع الاحتفاء باليوم الوطني للوساطة المرفقية، في محطة جديدة للتفكير المشترك حول قضايا الوساطة والإدارة. وأوضح أن اختيار هذا التاريخ يحمل دلالات متعددة، أبرزها تقاطعه مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان (10 دجنبر)، إضافة إلى رمزيته التاريخية كونه يصادف خطاب الملك محمد السادس في 9 دجنبر 2001، الذي أعلن خلاله إحداث ديوان المظالم، واضعاً بذلك الأسس الأولى للوساطة المؤسساتية في المغرب.
وأضاف طارق أن هذا الخطاب التأسيسي رسّخ مفهوم الوساطة المرفقية كجزء من منظومة حماية حقوق الإنسان، إلى جانب الآليات القضائية والسياسية، ونقل المؤسسة من إطار استقبال الشكايات إلى هيئة اقتراحية تمتلك قوة تأثيرية داخل المنظومة المؤسساتية. ومن ثَمَّ، اعتبر أن سنة 2025 ستكون سنة للوساطة المؤسساتية، وسيتم خلالها إطلاق سلسلة من البرامج والأنشطة التواصلية والتكوينية.
كما أبرز أن الاجتماع السنوي مع المخاطبين الدائمين في الإدارات يشكل تقليداً مؤسساتياً لترسيخ التشاور وتعزيز التنسيق وضمان استمرارية قنوات التواصل، مؤكداً أن هذه اللقاءات تعد من أفضل الممارسات التي تتبناها المؤسسة تنفيذاً للقانون الذي يمنح المخاطبين دوراً محورياً في الوساطة بين مؤسسة الوسيط والإدارة.
وأشاد وسيط المملكة بالدور المركزي للمخاطب الدائم داخل منظومة الحكامة، باعتباره شريكاً أساسياً في تحسين جودة استقبال المرتفقين، وتسهيل حصولهم على المعلومات، وتبسيط المساطر، والرفع من فعالية الخدمات العمومية. كما يتولى المخاطب الدائم مسؤولية توجيه الإدارات نحو احترام مبادئ الشفافية وسيادة القانون وتكافؤ الفرص، بما يساهم في تجويد أداء الإدارة العمومية وفق الرؤية الملكية وتوجيهات الدستور وميثاق المرافق العمومية.





















