محمد أبودرار : وادنون جزء أصيل من المشروع الوطني في الصحراء وليس ضيفة عليه

محرر الموقع19 نوفمبر 2025
محمد أبودرار : وادنون جزء أصيل من المشروع الوطني في الصحراء وليس ضيفة عليه

⁠أثار التصريح المنسوب لرئيس جهة العيون الساقية الحمراء، الذي نفى فيه شمول جهة كلميم وادنون بمشروع الحكم الذاتي، موجة من ردود الفعل الغاضبة داخل المنطقة وخارجها، وكان من أبرز المتفاعلين مع هذه الخرجة الإعلامية، عضو مجلس جهة كلميم وادنون محمد أبودرار، الذي اعتبر أن كلام رئيس الجهة “غير مسؤول، وغير دقيق، ويحمل نزعة إقصائية غير مقبولة”.

وفي تدوينة قوية اللهجة، قدّم أبودرار قراءة سياسية وتاريخية وجغرافية تُفنّد الأطروحات الإقصائية، وتُعيد التأكيد على أن وادنون ليست هامشاً في المشروع الوطني، بل باب الصحراء وأصلها التاريخي.

نترككم مع التدوينة : 

وادنون ليست ضيفة على الصحراء… بل بابها و أصلها .
تصريح ولد الرشيد رئيس جهة العيون حول عدم شمول جهة كلميم وادنون بالحكم الذاتي ، باعتقادي هو تصريح غير مسؤول و غير دقيق ، ويحمل في طياته نزعة إقصائية غير مقبولة ، إن لم أقل اشياء أخرى…
الحكم الذاتي في عمقه ، ليس تعويضا لمجالات استعمرتها اسبانيا سابقا ، أو حلا لنزاع وهمي ، بل هو مشروع وطني كبير لتدبير مجال متداخل الخصوصيات دون أي تمييز أو إقصاء، …
وربما قد يشمل مستقبلا جهات أخرى من المملكة في إطار رؤية مؤسسات الدولة لمسار الحكم والتدبير.
وإذا نسي السيد ولد الرشيد، نذكره بأن جلالة الملك، حفظه الله، وهو يواصل إسداء عطفه على الصحراء، أطلق البرنامج التنموي لجهات الصحراء الثلاث كاملة، وليس لجهتين دون أخرى، وهو ما يؤكد بوضوح أن وادنون جزء أصيل من هذا الورش الوطني الكبير.
ولمن أراد فهم الأمور من زاوية أخرى، فليُنعش ذاكرته بأن مفرقعات البوليساريو، وإلى أشهر قليلة مضت، كانت تتساقط على رؤوس أبناء وادنون في المحبس، وليس وسط العيون.
أما من يحاول ربط الموضوع بإسبانيا، فنذكره بأن خروجها من جهة العيون لم يكن منحة مجانية، بل جاء نتيجة لمسار ابتدأ بتحرير سيدي إفني سنة 1969 على يد قبائل وادنون – وفي مقدمتها قبائل آيت باعمران – ولولا ذلك التحرير لما خرجت إسبانيا من العيون سنة 1975، ولبقيت سيدي إفني إلى اليوم نسخة ثالثة من سبتة ومليلية.
لذلك، فعندما نقول كوادنونيين إن الحكم الذاتي يهم جهات الصحراء الثلاث، فليس من باب حل نزاع مفتعل ، بل من أجل اقتراح تدبير مجال تتقاطع فيه المشتركات التاريخية والثقافية والاجتماعية، ولأن المطلوب هو توازن استراتيجي في تدبير المجال، لا فتح الباب لاحتكار فئة على حساب أخرى.
أتمنى من نخب وفعاليات وادنون أن تستوعب جيدا أهمية اللحظة ، لأن المرحلة تتطلب وعيا جماعيا كبيرا ، ووقوفا موحدا للدفاع عن مكانة الجهة ودورها في الصحراء المغربية .
دمتم سالمين
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق