أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن ملف الصحراء المغربية ظل تحت الإشراف المباشر للمؤسسة الملكية منذ الاستقلال، مبرزًا الأدوار المحورية التي اضطلع بها كل من الملك محمد الخامس، والملك الحسن الثاني، والملك محمد السادس في ترسيخ الاختيارات الاستراتيجية للدولة بخصوص هذا الملف.
وأوضح ابن كيران، في تصريح صحفي على هامش لقاء حزبي داخلي بمدينة العيون، اليوم الأحد، أن دور الأحزاب السياسية، بما فيها حزب العدالة والتنمية، يتمثل أساسًا في مواكبة ودعم السياسات الملكية، مشيرًا إلى أن النهج الذي اعتمدته المؤسسة الملكية أفضى إلى نتائج ملموسة، وأن قضية الصحراء تعرف تطورًا إيجابيًا مستمرًا.
وأضاف أن مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب سنة 2006، أصبحت اليوم تحظى باعتراف أممي وتنسجم مع خصوصيات المنطقة، مبرزًا أن ساكنة الأقاليم الجنوبية دأبت تاريخيًا على تدبير شؤونها المحلية والتعبير عن ولائها للسلاطين المغاربة، مستشهدًا بالبيعات والوثائق التاريخية الداعمة لذلك.
كما أعرب عن أمله في أن يساهم هذا المسار الإيجابي في تمكين المحتجزين بمخيمات تندوف من العودة إلى أرض الوطن، في حال تخلي الجزائر عن هيمنتها وتركهم يقررون مصيرهم بحرية، مؤكدًا تطلعه إلى اندماجهم مستقبلاً في إطار حل ديمقراطي وتوافقي قائم على الحكم الذاتي.
وبخصوص وضعية حزب العدالة والتنمية في الأقاليم الجنوبية، أقر ابن كيران بأن الحزب لم يكن ممثلاً بالشكل المطلوب خلال انتخابات 2021 مقارنة بسنة 2016، معبرًا في المقابل عن تفاؤله بتحسن وضع الحزب خلال السنوات المقبلة، سواء في هذه الأقاليم أو في باقي جهات المملكة.
وفي سياق آخر، علّق ابن كيران على تشبث وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرًا أن الحكومة الحالية تميل إلى منطق التحكم بدل توسيع هامش الحرية والديمقراطية، مضيفًا أن القوانين ليست نصوصًا مقدسة، بل من صلاحية الحكومات تعديلها وتغييرها.
وأشار إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في أن تفرز الانتخابات المقبلة أحزابًا وطنية صادقة ونخبًا سياسية كفؤة تحمل همّ الوطن وتسعى لخدمته.
ولم يخلُ حديث ابن كيران من انتقادات لأعضاء الحكومة الحالية، حيث قال إنه لا يعرف أغلب الوزراء باستثناء بعض الوجوه القديمة، مضيفًا أن المغاربة تعرفوا على بعض الوزراء الجدد فقط من خلال الفضائح، في إشارة إلى وزير الصحة.





















