في تدوينة لافتة نشرها على صفحته الرسمية، اختار النائب البرلماني محمد الصباري أن يوجّه رسائل سياسية واضحة في لحظة يعتبرها “دقيقة” تمر منها القضية الوطنية، مستحضرًا رمزية الاحتفال بعيد الاستقلال وما يحمله من دلالات على وحدة المغرب وثوابته.
ويُظهر الصباري قلقًا من “بعض التصرفات” التي وصفها بالساعية للتصرف وكأنها صاحبة القرار في ملف الصحراء، مُذكرًا بأن الحكم الذاتي ورش استراتيجي تديره الدولة وفق رؤية ملكية واضحة، ولا يحتمل الانطباعات اللحظية أو إطلاق التصريحات الارتجالية.
هذا التحذير يحمل في طياته انتقادًا مبطنًا لخطابات ظهرت أخيرًا عبر بعض الفاعلين، ممن حاولوا تقديم مواقف أو تقييمات تتجاوز حدود مسؤولياتهم.
وفي المقابل، يتفهم الصباري موجة التعبيرات والغضب لدى فئات واسعة من أبناء جهة كلميم وادنون، خاصة المثقفين والباحثين، معتبرًا أنها مشروعة ومرتبطة برفض “تغوّل البعض” ومحاولات التقليل من الدور التاريخي للمنطقة في الدفاع عن الوحدة الترابية وربط البيعة بين العرش والصحراء.
هذا الموقف يُظهر محاولة للتوازن بين احترام نبض الشارع المحلي وانتقاد ممارسات يرى فيها انحرافًا عن مسار المسؤولية.
ويشدد الصباري على أن القضايا السيادية تُدار حصريًا من خلال المؤسسات الدستورية، وبناءً على معطيات سياسية ودبلوماسية دقيقة لا يطّلع عليها سوى من يتحمل المسؤولية.
ويُحذر من أن التصريحات غير المحسوبة قد تُربك المشهد الوطني وتُستغل خارج سياقها في ظرف يحتاج المغرب فيه إلى رصانة الخطاب ووحدة الصف.
وختم الصباري تدوينته بدعوة واضحة إلى التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء نقاشات جانبية، مؤكداً أن المغرب لا يتحرك تحت الضغط، بل وفق رؤية متدرجة تُراكم المكاسب وتُحصّن الثوابت الوطنية.



















