فجّر القيادي السياسي سيدي حمدي ولد الرشيد موجة جدل واسعة، بعد تداول تصريح منسوب إليه يفيد بأن جهة كلميم وادنون “خارج منطقة الحكم الذاتي”، تصريح اعتبره متابعون “غير مسؤول” و“متجاوزاً للصلاحيات السياسية”، بالنظر إلى أن ملف الصحراء المغربية يوجد حصرياً تحت إشراف المؤسسات الدستورية والدولة، وفي إطار مسار تشاركي ما تزال الدولة تفتحه أمام الأحزاب والقوى الوطنية لتقديم رؤاها بشأن تفعيل مبادرة الحكم الذاتي.
وتساءل فاعلون بالجهة عن الجهة التي تخول لولد الرشيد الحديث بهذا الشكل عن واحدة من أكبر جهات الصحراء، المعروفة بثقلها التاريخي والقبلي، حيث تضم أكبر تجمع لقبائل تكنة، التي كان لها دور محوري في المقاومة وجيش التحرير وإسناد الوحدة الترابية للمملكة.
كما عبّر نشطاء وحقوقيون ووجهاء من المنطقة عن استغرابهم من “غياب أي رد فعل رسمي” من جانب شيوخ وأعيان ومنتخبي كلميم وادنون، مطالبين إياهم بتوضيح موقفهم من هذه “الخَرجات غير المنسجمة مع الخطاب الرسمي للدولة” في ظرف دقيق تستمر فيه المشاورات الوطنية حول تنزيل مبادرة الحكم الذاتي كحل جاد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.



















