شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بإقليم آسا الزاك نقاشات حادة حول بعض قضايا التدبير المحلي، هذه النقاشات في أحيان كثيرة، تجاوزت حدود الاختلاف المشروع لتصل أحيانًا إلى التجريح الشخصي واتهامات غير مدعومة بأية معطيات، ما يحدث ليس مجرد حالة عابرة، بل يعكس ظاهرة متكررة منذ سنوات داخل مجموعات الواتساب بين أبناء العمومة، حيث تبادل الاتهامات، والشتم، ونشر معلومات غير دقيقة أدى إلى توتر العلاقات بين الإخوة وأفراد العائلة الموسّعة، بل وصل أحيانًا إلى تهديد النسيج الاجتماعي المتماسك .
ومن الطبيعي أن تختلف الآراء حول طرق التسيير وأولويات التنمية، فالاختلاف عنصر ضروري لأي مجتمع حيوي، لكنّه لا يجب أن يتحوّل إلى منصة للتشهير أو السخرية، الحفاظ على كرامة الأفراد واحترامهم يجب أن يبقى دائمًا خطًا أحمر، إذ أن أي انزلاق في هذا الصدد يعكس صورة سلبية عن المجتمع ويضعف قيم القبيلة التي قامت على الاحترام والتضامن.
اليوم، يكمن التحدي الحقيقي في نقل النقاش من مستوى الانفعالات إلى مستوى الأفكار والمبادرات البناءة التي تخدم مصالح الإقليم وتعزز الروابط الأسرية والاجتماعية، فالقبيلة، بتاريخها وترابطها الاجتماعي العميق، قادرة على أن تكون نموذجًا للحوار الرصين وإدارة الخلاف بشكل حضاري، لتؤكد أن الاختلاف لا يعني الانقسام، بل يمكن أن يكون قوة إذا ارتبط بالمسؤولية والأخلاق.

















